تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختصار وحذف، والتقدير: فألق عصاك، فألقاها: فصارت حية تهتز، فلما رآها تهتز كأنها جان أي حية، والجان جنس من الحيات معروف.

وقوله: ﴿ولى مُدْبِرًا﴾، أي هاربًا خوفًا منها، ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾، أي ولم يرجع. يقال: عقب فلان: إذا رجع على عقبيه إلى حيث بدأ.

قال قتادة: ولم يعقب: لم يلتفت.

قال ابن زيد: لما ألقى موسى ﷺ العصا صارت حية، فرعب منها وجزع، فقال الله تعالى: ﴿إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون﴾، فلم يركن لذلك فقال الله: ﴿أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمنين﴾ [القصص: ٣١]، قال: فلم يقف أيضًا على شيء من هذا حتى قال الله جل ذكره: ﴿سَنُعِيدُهَا سِيَرتَهَا الأولى﴾ [طه: ٢١]، قال: فالتفت موسى، فإذا هي عصا كما كانت / فرجع فأخذها، ثم قوي بعد ذلك عليها حتى صار

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٣٧٤