تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكون ﴿مِن بَرَدٍ﴾، في موضع نصب على البيان كقوله: ﴿أَو عَدْلُ ذلك صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥].

وقال الزجاج: معناه وينزل من السماء من جبال من برد فيها. كما تقول: هذا خاتم في يدي من حديد، أي خاتم حديد في يدي وإنما جئت في (هذا) وفي الآية بـ (من) لما فرقت، ولأنك إذا قلت: هذا خاتم من حديد، وخاتم حديد، كان المعنى واحدًا، ويجوز أن يكون من برد في موضع نصب كما تقول: مررت بخاتم حديدًا على الحال عند سبيويه. وعلى البيان عند المبرد، وإن شئت كان في موضع خفض على البدل كما تقول: مررت بخاتم حديد على البدل.

وقيل: التقدير من جبال برد يتنوينهما، قاله الفراء. كما تقول: الإنسان من لحم ودم، والإنسان لحم ودم، فالجبال عنده هي البرد وليست الآية كالتمثيل الذي مثل، لأن حرف العطف في التمثيل وليس في الآية حرف عطف.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥١٣٢