ولكي يزيدهم من ثوابه ومن فضله. ﴿والله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، أي يتفضل على من يشاء بما لم يستحقه من ثواب عمله بغير محسبة، ولا يوقف على ﴿الآصال﴾ لأن رجالًا مرفوعون بيسبح، فأما على قراءة من قرأ يسبح على ما لم يسم فاعله، فيقف على ﴿الآصال﴾ لأن رجالًا عند سيبويه: مرفوعون بإضمار فعل، كأنه قيل: من يسبحه؟ فقيل: يسبحه رجال.
ومن رفع رجالًا على هذه القراءة بالابتداء، و﴿فِي بُيُوتٍ﴾ الخبر لم يقف على ﴿الآصال﴾.
قال تعالى: ﴿والذين كفروا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾، هذا مثال ضربه الله لأعمال الكفار، أي والذين جحدوا آيات الله، أعمالهم التي عملوها في الدنيا مثل سراب. والسراب ما لصق بالأرض وذلك يكون نصف النهار، وحين يشتد
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٢٠