تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عطاء: هم قريش. ثم قال: ﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَمِ ارتابوا﴾، أي: أشكّوا في رسول الله أنه نبي ورسول فيأبوا الإتيان إليه أم يخافون أن يحيف الله عليهم، أن يجور عليهم بحكمه فيهم ومعناه: أن يحيف رسول الله، ولكن بدأ باسمه جل ذكره تعظيمًا. كما يقال: قد أعتقك الله ثم أعتقك، وما شاء الله ثم شئت. ويدل على ذلك قوله: ﴿لِيَحْكُمَ﴾، ولم يقل ليحكما.

ثم قال: ﴿بَلْ أولئك هُمُ الظالمون﴾، أي: لم يخافوا أن يحيف رسول الله عليهم فيتخلفون عنه لذلك، بل تخلفوا لأنهم قوم ظالمون لأنفسهم بخلافهم أمر ربهم.

قوله تعالى ذكره: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المؤمنين﴾.

قرأ الحسن ﴿قَوْلَ﴾ بالرفع على اسم كان، وهذه الآية تأديب للمؤمنين ليسارعوا إلى طاعة الله ورسوله إذا دعوا إلى حكم. ولفظه لفظ الخبر ومعناه التحضيض أن يفعل المؤمنون كذلك.

وقوله: ﴿وأولئك هُمُ المفلحون﴾، معناه المدركون طلباتهم بفعلهم. ثم

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥١٣٧