الأرض قَمًّا، ثم يبعث الثانية فتنشئه سحابًا، ثم يبعث الثالثة فتؤلف بينه فتجعله ركامًا، أي متراكمًا بعضه على بعض، ثم يبعث الرابعة فتمطره، والودق المطر ".
ومعنى: ﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾، أي: من بين السحاب، والهاء من ﴿خِلاَلِهِ﴾ تعود على السحاب والخلال جمع خَلَلٍ.
وقرأ ابن عباس، والضحاك: من خلَلِه بالتوحيد لأنه مثل: جمل وجمال:
ثم قال تعالى ذكره: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السمآء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ﴾، فمن يرد صفة للجبال، كما يقول: أعطيتك من طعام من بُرٍّ، فالجبال هي من برد مخلوقة، وفيها صفة أيضًا لجبال، كأنه قال: وينزل من السماء من جبال مستقرة في السماء مخلوقة من برد.
وقيل: المعنى: وينزل من السماء قدر جبال أو أمثال جبال، من برد إلى الأرض.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٣١