تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾.

يعني القرآن.

﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾.

تقرير وتوبيخ للمشركين الذين أنكروه وقالوا: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افتراه بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾. ثم قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾.

أي: ولقد وفقنا إبراهيم فأعطيناه هداه من قبل موسى وهارون.

قال مجاهد: " معناه: هديناه صغيرًا ".

وقال ابن عباس: لما خرج وهو صغير من الموضع الذي جعل فيه، رأى كوكبًا في السماء، وهي الزهرة تضيء فقال: هذا ربي. فلما غابت، قال: لا أحب الآفلين. ثم فعل ذلك مع الشمس والقمر. ثم قال: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السماوات والأرض حَنِيفًا وَمَآ أَنَاْ مِنَ المشركين﴾ [الأنعام: ٧٩].

وقوله: ﴿وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾.

أي: عالمين أنه ذو يقين وإيمان بالله. إذ قال لأبيه: " أي حين ﴿قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هذه التماثيل التي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾.

أي: ما هذه الصور التي أنتم عليها مقيمون. يعني أصنامهم التي كانوا يعيدون.

ثم قال: ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾.

أي: قالوا لإبراهيم إنما عبدنا هذه الأصنام لأنَّا وجدنا آباءنا لها عابدين.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٧٦٦