تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: أن أفعلوا الخيرات وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة، أي: أمرناهم بذلك. فالمصدرن يقدر بأن والفعل.

ثم قال تعالى: ﴿وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ﴾.

أي: خاشعين لا يستكبرون عن عبادتنا.

و" عابدين " وقف إن نصبت " ولوطًا " بإضمار فعل. أي: واذكر لوطًا.

قوله تعالى: ﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾.

المعنى: وآتينا لوطًا آتيناه حكمًا وهو فعل القضاء بين الخصمين وعلمًا بأمر دينه. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القرية التي كَانَت تَّعْمَلُ الخبائث﴾، أي: من العذاب الذي نزل بالقرية، وهي قرية سدوم التي بعث لوط إلى أهلها، والخبائث هو إتيان الذكور في أدبارهم وإظهار المنكر في مجالسهم، فاخرجه الله مع ابنتيه ومن آمن إلى الشام حينأ راد الله إهلاك قومه، لأنهم كانوا قوم سوء " فاسقين ". أي: خارجين عن طاعة الله تعالى مخالفين لأمره.

ثم قال: ﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَآ﴾.

أي: أنجيناه من العذاب فدخل في الرحمة.

وقال ابن زيد: هو دخوله في الإسلام.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٧٨٤