تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لهم إبراهيم ﷺ: ﴿لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ أي: في ذهاب عن الحق بعبادتكم هذه لأصنام.

" مبين " أي: ظاهرين. قالوا لإبراهيم ﴿أَجِئْتَنَا بالحق أَمْ أَنتَ مِنَ اللاعبين﴾ أي: أحق ما تقول. أم أنت لاعب من اللاعبين.

قال لهم إبراهيم: ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السماوات والأرض الذي فطَرَهُنَّ﴾ أي: بل جئتكم بالحق لا باللعب. " ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن " أي: خلقهن. ﴿وَأَنَاْ على ذلكم مِّنَ الشاهدين﴾ أي: أنا شاهد من الشاهدين أن ربكم رب السماوات والأرض/ دون التماثيل التي تعبدون.

ثم قال: ﴿وتالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾.

أقسم إبراهيم بهذا في نفسه سرًا من قومه، لم يسمعه منهم أحد إلا الذي أفشاه عليه. إذ قال: ﴿قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ [الأنبياء: ٦٠].

قال مجاهد: قال ذلك إبراهيم حين استأذنه قومه إلى عيد لهم فأبى وقال: " إني سقيم "، فسمع منه وعيد أصنامهم رجل منهم استأخر وهو الذي يقول: " سمعنا فتى يذكر يقال له إبراهيم ".

ثم قال تعالى ذكره: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلاَّ كَبِيرًا لَّهُمْ﴾.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٧٦٧