تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى ذكره: ﴿وتقطعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾.

أي: وتفرقوا في دينهم الذي قضى الله به عليهم ودعاهم إليه فصاروا فيه أحزابًا، فتهودت اليهود وتنصرت النصارى، وعبدت الأوثان.

ثم قال تعالى: ﴿كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ﴾.

أي: كلهم على اختلاف أديانهم، إلينا يرجعون. أي: إلى حكمنا فيهم، فنجازي كلًا بما صنع. وهذا كلام فيه تهديد ووعيد.

قال ابن زيد: " وتقطعوا أمرهم " أي: اختلفوا في الدين. ثم قال: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾.

أي: فمن يعمل من هؤلاء الذين تفرقوا في دينهم بما أمره الله، وهو مقر بتوحيد الله. ﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾.

أي: فإن الله يشكر عمله الذي عمل ويثيبه عليه في الآخرة.

ومعناه: إذا لم يكفر بنبي بعث إليه ولا بمن قبله من الأنبياء ولا بكتاب نبيه ولا بكتاب من تقدم من الأنبياء. ف " من " للتبعيض. أي: من يعمل شيئًا من الصالحات وهو مؤمن.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٨١٢