قاله قتادة.
قال ابن زيد: الفرقان: الحق أتاه الله موسى وهارون، ففرق به بينهما وبين فرعون. قضى بينهم بالحق، وهو مثل: ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا يَوْمَ الفرقان﴾ [الأنفال: ٤١] يعني: يوم بدر. وهذا القول اختيار الطبري لقوله: وضياء. فالضياء هو التوراة، أضاءت لهما ولمن اتبعهما أمر دينهم. وفي دخول الواو في " وضياء " دليل علكى أن الضياء غير الفرقان.
وقوله: ﴿وَذِكْرًا لَّلْمُتَّقِينَ﴾ أي: وذكرًا لمن اتقى الله بطاعته، وخاف ربه بالغيب أن يعاقبه في الآخرة.
﴿وَهُمْ مِّنَ الساعة مُشْفِقُونَ﴾.
أي: من قيام القيامة حذرون أن تقوم عليهم، فيردوا على ربهم مفرطون فيما يجب عليهم من طاعته.
وقرأ ابن عباس: " الفرقان ضياء " بغير واو.
فيكون الفرقان على هذا القراءة التوراة بغير اختلاف.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٦٥