تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ابن وهب أيضًا عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: إن إدريس أقدم من نوح، بعثه الله إلى قومه فأمرهم أن يقولوا: لا إله إلا الله ويعملوا بما شاءوا فأبوا، فأهلكهم الله.

وروى أن ادريس سَار ذات يوم في حاجته فأدركه وهج الشمس فقال: يا رب، إني مشيت في الشمس يومًا. فآذاني حرّها، فكيف بمن يحملها مسيرة خمس مائة عام في يوم واحد، اللهم خفف عن من يحملها، واحملعنه حرها. فلما أصبح الملكم، وجد خفة فسأل الله عن ذلك، فأعلمه أن إدريس دعا له في ذلك، فسأل الله أن يجمع بينه وبينه، وأن يجعل بينه وبينه خلة، فأذن الله له في ذلك.

ثم قال تعالى: ﴿أولئك الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِّنَ النبيين﴾.

المعنى: أولئك الذين قصصت عليك، أنبأهم، هم الذي أنعم الله عليهم بتوفيقه، فهداهم لطريق الرشد من الأنبياء ﴿مِن ذُرِّيَّةِءَادَمَ﴾. يعني إدريس. و﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ (أي ومن ذرية من حملنا مع نوح في الفلك، يعني: إبراهيم).

﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ﴾ يعني من ذرية إبراهيم وإسماعيل من ذرية إبراهيم، ومن ذريته أيضًا هارون وموسى، وزكريا، وعيسى، وأمه.

/ ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾ للإيمان والعمل الصالح.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٥٥٨