ثم قال: ﴿واذكر فِي الكتاب موسى إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصًا﴾.
أي: واقصص على قومك يا محمد نبأ موسى، إنه كان مخلصًا لله عبادته وأعماله كلها. هذه على قراءة من كسر " اللام " في " مخلصًا " ومن فتحها فمعناه: إنه كان مختارًا اختاره الله لكلامه ورسالته.
﴿وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾ أي: أرسله الله إلى نبي إسرائيل، وتنبأه.
ثم قال تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطور الأيمن﴾ أي: وكلمناه من جانب الجبل الأيمن، قاله قتادة.
وقال الطبري: يعني يالأيمن هنا: يمين موسى، لأن الجبل لا يمين له ولا شمال.
﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾، أي: وأديناه مناجيًا.
قال ابن عباس: إن الله عز وجل أدناه حتى سمع صريف القلم.
وقال أبو صالح: قربه حتى سمع صريف القلم.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٥١