اي: يرد هؤلاء المشركون وغيرهم، فيجازي كلًا بعمله. والمعنى: إلى حكم الله يرجعون وقضائه فيهم ومجازاتهم. لم يرد برجوعهم إليه، إلى مكانه، ولا إلى ما قرب منه، إنما رجوعهم إلى جزائه وحكمه فيهم. وكذلك كل ما شابهه.
﴿قُضِيَ الأمر﴾ وقف، إلا أن يجعل " وهم في غفلة " في موضع الحال فلا يقف على ذلك. والتمام " يؤمنون ".
ثم قال تعالى: ﴿واذكر فِي الكتاب إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾.
أي: أتل على هؤلاء قصص إبراهيم وأبيه التي أخبرناك بها في الكتاب المنزل عليك، وكذلك معنى قوله: ﴿واذكر فِي الكتاب﴾ في كل موضع، إنما معناه اذكر لقومك ما أنزل عليك في القرآن من قصة إبراهيم، وموسى وغيرهما.
﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾ أي: كان من أهل الثدق في حديثه وأخباره ومواعيده. " نبيئًا " أي: تنبأه الله وأوحى إليه.
ولا يوقف على " نبي " لأن " إذ " متعلقة بما قبلها.
﴿إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يا أبت لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ﴾.
أبتِ عند سيبويه لا تقع بالتأنيث إلا في النداء. ويكون للمذكر والمؤنث. و" التاء " عنده عوض من ياء الإضافة. ولذلك لا يجمع بينهما. ووقف ابن كثير بالهاء،