تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امرأ سَوْءٍ﴾.

أي: ما كان أبوك رجل سوء فيأتي الفواحش.

﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾. أي زانية.

﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾. أي: لما قالوا لها ذلك أشارت لهم إلى عيسى أن كلّموه.

﴿الُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي المهد صَبِيًّا﴾. قال قتادة: " المهد " هنا حجر أمه.

و" كان " هنا، زائدة. و" صيبًا " نصب على الحال، والعامل فيه الاستقرار. والمعنى: كيف نكلم من في المهد صبيًا لا يفهم مثله، ولا ينطق لسانه بكلام.

وقيل: إنّ " كان " هنا بمعنى وقع. و" صبيًا " نصب على الحال والعامل فيه " كان ". والمعنى على هذا القول: كيف نكلم صبيًا قد خلق في المهد.

وقيل إن " من " للشرط. و" صبيًا " حال. و" كان بمعنى: وقع وخلق أيضًا. والمعنى على هذا، من كان في المهد صبيًا فكيف نكلمه. كما تقول: من كان لا يسمع ولا يبصر فكيف نخاطبه. قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ الله آتَانِيَ الكتاب﴾.

أي: قال عيسى لهم ذلك. وذلك أن مريم لما أشارت لهم إلى عيسى أن

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٥٣١