وكل ما فيه الروح يقال له: داب ودابة، فتدخل الهاء للمبالغة.
ثم قال: ﴿إِنَّ رَبِّي على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي: على الحق. والصراط في اللغة: المنهاج الواضح.
قوله: ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ﴾ - إلى قوله - ﴿هُودٍ﴾.
والمعنى: إنّ هودًا قال لقومه: فإن أجبرتم على ما جعوتكم إليه، وأعرضت فقد أبلغتكم ما أمرت به، وقامت عليكم الحجة في تبليغي إياكم رسالة ربكم، فهو يهلككم، ثم يستخلف قومًا غيركم، توحدون، وتخلصون له العبادة.
﴿وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾: أي: لا تقدرون على ضر إذا أراد هلاككم. وقيل: المعنى: ولا يضره هلاكم شيئًا.
﴿إِنَّ رَبِّي على كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: أي: ذ١وحفظ بخلقه.
ثم قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ أي: العذاب للكفار. ﴿نَجَّيْنَا هُودًا والذين آمَنُواْ