تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لهم هود: ﴿إني أُشْهِدُ الله واشهدوا﴾ أنتم ﴿أَنِّي برياء مِّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِ﴾: أي: من آلهتكم التي تعبدون من دون الله سبحانه. ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾: أي: احتالوا في كيدي، أنتم وآلهتكم التي تعبدون ثم لا تؤخروا ذلك عني.

﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى الله رَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾: أي: فوضت أمري إلى مالكي، ومَالِكِكُم. ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ﴾: أي: ليس من شيء يدب على الأرض إلا والله عز وجل، مالكه.

وخص ذكر الناصية دون سائر الأعضاء، لأن العرب تستعمل ذلك فيمن وصفته بالذلة والخضوع: تقول: ما ناصية فلان إلا بيدي: أي: هو مطيع لي أصرفه كيف أشاء.

وقيل: إنما خص ذكر الناصية، لأنهم كانوا إذا أسروا أسيرًا، وأرادوا المَنَّ عليه، جَزُّوا ناصيته، ليعتدُّوا بذلك / فخرًا، فخوطبوا بعادتهم.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٤١٢