تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكى أبو حاتم: (ومن قبله كتابَ موسى) بالنصب، على العطف على الهاء في " يتلوه ". أي: ويتلو كتاب موسى جبريل، فهو من التلاوة التي هي القراءة، وكذلك قال ابن عباس، قال: (الشاهد): جبريل، و" منه " من الله عز وجل. و" من قبله " تَلَى جبريل كتاب موسى على موسى ﷺ. ويجوز الرفع في ﴿كِتَابُ﴾ على هذا المعنى، كما تقول: رأيت أخاك، وأباك: أي: وأباك كذلك. فيكون المعنى: ومن قبله كتاب موسى كذلك: أي: تلاه جبريل على موسى، كما تلى على محمد عليهم السلام.

والمعنى: أفمن كان على هذه الحال، كمن هو في الضلالة، والعمى. واختار قوم أن يكون المعنى: أن الشاهد القرآن، يتلوه محمد، أي: بعده شاهدًا له. ودل على ذلك قوله: ﴿وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى﴾.

قال ابن عباس: الشاهد جبريل.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٣٦٥