وأما الفتحة فتكون علامة للخفض في الاسم الذي لا ينصرف مفردا كان نحو: ﴿وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب﴾ (163) سورة النساء؛ ﴿فحيوا بأحسن منها أو﴾ (86) سورة النساء؛ أو جمع تكسير نحو: ﴿من محاريب وتماثيل﴾ (13) سورة سبأ؛ إلا إذا أضيف نحو: في أحسن تقويم؛ أو أدخلت عليه أل نحو: ﴿وأنتم عاكفون في المساجد﴾ (187) سورة البقرة.
وللجزم علامتان: السكون وهو الأصل، والحذف وهو نائب عنه؛ فأما السكون فيكون علامة لجزم في الفعل المضارع الصحيح الآخر الذي لم يتصل بآخره شيء نحو: ﴿لم يلد ولم يولد* ولم يكن له كفؤا أحد﴾
وأما الحذف فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع المعتل الآخر وهو ما آخره حرف علة؛ وحروف العلة: الألف والواو والياء نحو: ﴿ولم يخش إلا الله﴾ (18) سورة التوبة؛ ﴿ومن يدع مع الله﴾ (117) سورة المؤمنون؛ ﴿من يهد الله﴾ (178) سورة الأعراف؛ وفي الأفعال التي رفعها بثبات النون نحو: ﴿إن تتوبا إلى الله﴾ (4) سورة التحريم؛ ﴿وإن تصبروا وتتقوا﴾ (120) سورة آل عمران؛ ولا ﴿ولا تخافي ولا تحزني﴾ (7) سورة القصص.
فصل:
جميع ما تقدم من المعربات قسمان: قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف
الذي يعرب بالحركات أربعة أنواع: الاسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء؛ وكلها ترفع بالضمة، وتنصب بالفتحة، وتخفض بالكسرة، وتجزم بالسكون؛ خرج من ذلك ثلاثة أشياء: الاسم الذي لا ينصرف مفردا كان أو جمع تكسير، فإنه يخفض بالفتحة ما لم يضف أو تدخل عليه أل؛ وجمع المؤنث السالم فإنه ينصب بالكسرة؛ والفعل المضارع المعتل الآخر فإنه يجزم بحذف آخره وقد تقدمت أمثلة ذلك.