فالمستوفية هذه الشروط نحو: مازيد ذاهبا؛ ﴿ما هذا بشرا﴾ (31) سورة يوسف؛ ﴿ما هن أمهاتهم﴾ (2) سورة المجادلة؛ فإن اقترنت بان الزائدة بطل عملها نحو: ما إن زيد قائم، وكذلك إذا اقترن خبرها بإلا نحو: ﴿وما محمد إلا رسول﴾ (144) سورة آل عمران؛ وكذا إن تقدم خبرها على اسمها نحو: ما قائم زيد أو تقدم معمول الخبر وليس ظرفا نحو: ما طعامك زيد آكل؛ فإن كان ظرفا نحو: ما عندك زيد جالسا، لم يبطل عملها؛ وبنو تميم لا يعملونها وإن استوفت الشروط المذكورة.
وأما لا فتعمل عمل ليس أيضا عند الحجازيين فقط بالشروط المتقدمة، وتزيد بشرط آخر وهو أن يكون اسمها وخبرها نكرتين نحو: لا رجل أفضل منك؛ وأكثر عملها في الشعر.
وأما إن فتعمل عمل ليس في لغة أهل العالية بالشروط المذكورة في ما سواء كان اسمها معرفة أو نكرة نحو: إن زيد قائما، وسمع من كلامهم إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية.
وأما لات فتعمل عمل ليس بشرط ان يكون اسمها وخبرها بلفظ الحين وبأن يحذف اسمها أو خبرها؛ والغالب حذف الاسم نحو: ﴿فنادوا ولات حين مناص﴾ (3) سورة ص؛ أي: ليس الحين حين فرار وقرأ:" فنادوا ولات حين مناص" على ان الخبر محذوف، أي: ليس حين فرار حينا لهم.