ومن العرب من يلحق الفعل علامة التثنية والجمع إذا كان الفاعل مثنى أو مجموعا فتقول: قاما الزيدان، وقاموا الزيدون، وقمن الهندات، وتسمى لغة أكلوني البراغيث لأن هذا اللفظ سمع من بعضهم ومنه الحديث " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار" والصحيح أن الألف والواو والنون أحرف دالة على التثنية والجمع وأن الفاعل ما بعدها.
ومنها انه يجب تأنيث الفعل بتاء ساكنة في آخر الماضي وبتاء المضارعة في أول المضارع إذا كان الفاعل مؤنثا حقيقي التأنيث نحو: قامت هند وتقوم هند، ويجوز ترك التاء إذا كان الفاعل مجازي التأنيث نحو: طلع الشمس،؛ ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾ (35) سورة الأنفال، وحكم المثنى والمجموع جمع تصحيح حكم المفرد فتقول: قام الزيان وقام الزيدون وقامت المسلمتان وقامت المسلمات، وأما جمع التكسير فحكمه حكم المجازي التأنيث تقول: قام الرجال وقامت الرجال وقام الهنود وقامت الهنود.
ومنها أن الأصل فيه أن يلي فعله ثم يذكر المفعول نحو: ﴿وورث سليمان داوود﴾ (16) سورة النمل؛ قد يتأخر الفاعل ويتقدم المفعول على الفاعل جوازا نحو: ﴿ولقد جاء آل فرعون النذر﴾ (41) سورة القمر؛ ووجوبا نحو ﴿شغلتنا أموالنا﴾ (11) سورة الفتح؛ ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه﴾ (124) سورة البقرة؛ وقد يتقدم المفعول على الفعل والفاعل جوازا نحو: ﴿فريقا كذبوا وفريقا يقتلون﴾ (70) سورة المائدة؛ ووجوبا نحو: ﴿فأي آيات الله تنكرون﴾ (81) سورة غافر؛ لأن اسم الاستفهام له صدر الكلام.