تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمة ألا يفتنهم عن دينهم وأن يخرج معهم من أقام على نصرانيته، وأن يعطوا بالعراق أرضا كأرضهم بنجران، وأن تحسن معاملتهم (296)،.

كذلك فعل بمن بقي من اليهود بخبر أو بفدك: أجلاهم عن أرضهم الى الشام، وعوضهم عنها بمال يعدل قيمتها، ولم يسيء إلى أحد منهم. بذلك خلصت شبه الجزيرة العربية من كل عقيدة الا الأسلام، فتوطدت فيها قواعد الوحدة التي قصد اليها أمير المؤمنين. .

هذا تصوير واضح للباعث الذي دفع إلى إخراج اليهود والنصاري من شبه الجزيرة، وهو في ذلك لم يخالف سنة ولم يخرج عليها؛ فعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اليهود والنصارى لم يكن سنة تثبت حكما، بل كان سياسة تغيرت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فلا بأس أن تتغير بعده. وانما غيرها عمر لأن أحداث الوقت والامتداد الفتح وشدة الحرص على تمكين أواصر الوحدة في شبه الجزيرة قضت بتغييرها، وما كان عمر ليجمد على عهد تغير عليه العهد وأصبح مضرة بمصلحة الدولة وسياستها العليا، فكيف به وهو موقوت بطبيعته، ينقضي بانقضاء مدته، ولا ينجدد الا اذا رضي أمير المؤمنين بتجديده •

(296) انظر الخراج لابي يوسف (87 - 88).

وفيه ما كتب لهم عمر:: بسم الله الرحمن الرحيم: ه ذا ما کتب به عمر أمير المؤمنين لأهل نجران: من سار منهم آمن بامان الله، لا يضره أحد من المسلمين، وفاة لهم بما كتب لهم محمد النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه.

أما بعد. فمن مروا به من أمراء الشام وأمراء العراق، فليوسقهم (الوسق: ستون ساعة. قال الخليل: الوسق حمل البعير: وأوسق البعير: حمله حمله من حرث الأرض، فما أحتملوا من ذلك فهو لهم صدقة لوجه الله وعقبة لهم مكان أرضهم لا سبيل عليهم فيه لأحد ولا مغرم -

: أما بعد: فمن حضرهم من رجل مسلم فلينصرهم على من ظلمهم، فانهم أقوام لهم الذمة، وجزيتهم عنهم متروكة أربعة وعشرين شهرة بعد أن يقدموا، ولا يكلفوا الا من صنعهم البر غير مظلومين ولا معتدى عليهم،

الفاروق القائد · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ٩٢