تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله امرءة أهدى إلى عيوبي (408)، وقال: «أحب الناس الي من رفع الي عيوبي (409)

ولما قدم عمر الشام، لقيه الجنود وعليه إزار وخفان وعمامة وهو آخذ برأس راحلته يخوض الماء قد خلع خفيه وجعلها تحت ابطه؛ فقالوا له: «يا أمير المؤمنين! الآن تلقاك الجنود وبطارية الشام وأنت على هذه الحال!»، فقال «إنا قوم أعزنا الله بالأسلام، فلا تلتمس العز من غيره (410).

لقد كان عمر يثق بنفسه ويعرف قيمتها و يعتمد على شمائلها لا على المظاهر الزائفة والدعاوى الفارغة.

بل ان عمر لم يكن موضع ثقة رؤسائه و مرؤوسيه، بل كان موضع ثقة الناس حتى أعدائه! فقد حضر أبو عبيدة بن الجراح حصر بيت المقدس، فطلب أهله منه أن يصالحهم على صلح أهل الشام وأن يكون المتولي للعقد عمر بن - الخطاب، فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك؛ فسار عن المدينة المنورة واستخلف عليها علي بن أبي طالب (411). .

تري! هل يفقه الزعماء والرؤساء والملوك ... الخ، كيف يستطيعون الاستحواذ على ثقة شعوبهم كما استحوذ عمر وأمثاله من أمراء المسلمين على قلوب رعاياهم، أم على قلوب أقفالها؟؟

12 - المحبة المتبادلة:

كان عمر يحب رؤساءه ويحب مرؤوسيه ويبادلونه حبا بحب. ..

عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: وماذا أعددت لها؟ قال: لا شيء الا أني أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فقال: أنت مع من

(408) الرياض النضرة (090?

(409) طبقات ابن سعد (?93/ 3).

(410) الرياض النضرة (?/ 090

(411) ابن الأثير (193 / ?) والطبري (104

/ 3) 0

الفاروق القائد · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ١٢٣