تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وادي النيل •

هذه هي بعض خطط عمر السوقية: خطة لفتح العراق، وخطة - الفتح أرض الشام، وخطة لفتح بلاد فارس، وخطة لفتح مصر هذا الفتح الذي امتد من هناك إلى ليبيا وأرض النوبة ... .

تلك أمثلة رائعة من خططه السوقية للفتح، تصور لك كيف نهض عمر بتبعات قيادته قائدة أعلى الجيوش المسلمين في عصرها الذهبي. انها تكشف لك عن السر في قدرته الممتازة على الأضطلاع بأعبائه الجسام

على نحو لا يزال مثارة لعجب الناس واعجابهم، كما تبين لك كيف كانت قابليات عمر القيادية من أهم الأسباب التي هيأت لامتداد الفتح ودفعت المسلمين اليه ورغبتهم فيه. لقد كانوا يرون أمير المؤمنين خير كفيل. بحقوقهم وبمن يخلفون وراءهم من عيالهم وكانوا يرونه يؤثر على نفسه واهله و يؤدي لكل ذي حق حقه فلا جرم أنهم ليندفعون الى ميادين القتال و کلهم الطمأنينة إلى غدهم والى مصير أبنائهم وذويهم. وماضر أحدهم أن يقتل في سبيل الله وفي سبيل الفتح الإسلامي، وهو على يقين أن بنيه سيجزون اذا استشهد بخير مما يجزون اذا ظل حية، وأنه ستفتح له أبواب الجنة بما وهب الله نفسه مجاهد في سبيله (287). .

واذا كتب لخطط عمر السوقية النجاح الفذ، فلأنه بناها على أسس قويمة، ولعل من أهم هذه الأسس هو تطبيقه مبدأ (التحشد) تطبيقة بلغ حد الروعة عددا وعددة، فكان قادته لا يخوضون غمار معركة قبل ان تتوالى عليهم اعدادات عمر: الخيل تتبعها الخيل، والرجال تتبعها الرجال، كما يقول عمر عن تلك الامدادات.

لقد حرم أبو بكر الصديق المرتدين من مشاركة المجاهدين في شرف الجهاد من أجل نشر الاسلام وتكون كلمة الله هي العليا، فقد كتب إلى خالد بن الوليد وعياض بن غنم: «استنفرا من قاتل أهل الردة ومن ثبت على الأسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يغزون أجد ارتد

(287) انظر الفاروق عمر (??4/ ?) •

الفاروق القائد · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ٨٩