تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(کرمان) إلى سهيل بن عدي، ولواء سجستان إلى عاصم بن عمرو، ولواء (مکران) إلى الحكم بن عمير التغلبي؛ وأمدهم عمر بنفر من أهل الكوفة، فأمد سهيل بن عدي بعبدالله بن عبدالله بن عتبان، وأمد الأحنف علقمة بن النضر وعبد الله بن أبي عقيل و بربعي بن عامر، وأمد" عاصم بن عمرو بعبدالله بن عمير الأشجعي، وأمد الحكم بن عمير بشهاب بن المخارق في جموع (284) ...

هذه الخطة السوقية لعمر، الذي بدأ تنفيذها بعد معركة (نهاونسد) الحاسمة، هي خطة الاستثمار الفوز من أجل القضاء على مقاومات الفرس التعبوية في بلادهم وتطهير أرض فارس من الجيوب المعادية للمسلمين. ان هذه الخطة الرصينة حرمت الفرس من تعاون قواتهم في منطقة معينة في وقت معين تحت قيادة موحدة، وجعلت أهل كل منطقة يدافعون عن منطقتهم وحدهم أمام تيار المسلمين الجارف الذي حشد له عمر أكبر عدد ممكن من الرجال بقيادة أكفأ القادة البارزين المجربين الذين تسموا مناصبهم بجدارة تامة و بدون محاباة ... أو عاطفة ..

تم فتح فارس بموجب هذه الخطة، فوجد الفرس أن حكم العرب المسلمين أكثر انصافة ومعدلة وأقل ارهاقا لهم من حكم الأكاسرة؛ فقد تركهم المسلمون لم يزعجوهم عن دينهم ولم يتدخلوا في شؤونهم، ثم جعلوا لأمراء الولايات من الاستقلال أكثر مما كان لهم في عهد (يزدجرد) وأسلافه، كما تركوا لهم المناصب العامة ولم يحاولوا استغلالها لأنفسهم، مكتفين بالجزية يقتضونها وفافة للمعاهدات المعقودة بينهم وبين مختلف الولايات د (285).

وفي فتح مصر، أشفق عمر على جيش عمرو بن العاص، فعث الزبير بن العوام في اثني عشر ألفا (286) وبذلك استطاع عمرو فتح أرض

(284) ابن الأثير (?14/ ?)

(285) الفاروق عمر (08/ ?) 0

(286) انظر فتوح مصر والمغرب (9?) وانظر كتاب: الولاة و كتاب القضاة (8) •

الفاروق القائد · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ٨٨