هجرة، ولكنه أزهدنا في الدنيا وأرغبنا في الآخرة، (198). وقال الحسن:
ما فضل عمر على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان أطولهم صلاة وأكثرهم صباما، ولكنه كان أزهدهم في الدنيا، وأشدهم في أمر الله (399)، و كان نقش خاتمه الذي اصطنعه لنفسه: و كفى بالموت. واعظ ياعمر (400).
وقال رجل من قريش لعلي بن أبي طالب:: يا أمير المؤمنين! نسمعك تقول في الخطبة أنفا: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين المهتدين، فمن هم؟، فاغرورقت عيناه ثم أهملهما قال: «هم حبيباي وعماك: أبو بكر وعمر، اماما الهدى، وشيخا الأسلام، ورجلا قريش، " والمقتدي بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، من اقتدى بهما عصم، ومن اتبع آثارها هدى الى صراط مستقيم، ومن تمسك بهما فهو من حزب الله، وحزب الله هم المفلحون، وقال علي: أن الله عز وجل جعل أبا بکر وعمر حجة على من بعدهم من الولاة إلى يوم القيامة؛ سبقا والله سبقا بعيدة، وأتعبا من بعدهما اتعابة شديدة،. وقال وهو على المنبر: «والذي خلق الحبة وبرأ النسمة، لا يحبهما (يعني أبا بكر وعمر) الا مؤمن فاضل، ولا بغضهما ويخالفهما الا شفي مارق؛ فحبهما قرية وبغضهما. مروق. ما بال أقوام يذكرون أخوي رسول الله ووزيريه وصاحبه وسيدي قريش وأبوي المسلمين؛ فأنا بريء ممن يذكرهما بسوء وعليه معاقب (401).
لقد أجمع الناس على غزارة علمه وألمعية فهمه وزهده و تواضعه ورفقه بالمسلمين وانصافه ووقوفه مع الحق وتعظيمه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وشدة متابعته له واهتمامه بمصالح المسلمين واكرامه أهل
(398) الرياض النضرة (?90/ 1)
(399) العقد الفريد (9/ 3)
(400) الرياض النضرة (89/ ?)
(401) تاريخ عمر (?4 - ?5)