تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: ماذا تقول لربك اذا قدمت عليه غدة وقد استخلفت علينا ابن الخطاب؟،، فقال أبو بكر: «أجلسوني! أيالله ترهبونني؟ أقول: استخلفت عليهم خيرهم (380).

ذلك هو مبلغ ثقة أبي بكر بعمر، أما ثقة الناس به، فقد ذگر عبدالله بن عباس قال: اني لواقف في قوم يدعون الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره، اذا رجل من خلفي فد وضع مرفقه على منكبي يقول: يرحمك الله! إن كنت لأرجو أن يجعلك مع صاحبك، لأني كثيرا ما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر، فان كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما. فالتفت فإذا هو علي بن ابي طالب (381).

وقال علي بن ابي طالب: «ما خلفت أحدا أحب الي أن ألقى الله بمثل عمله منك، الحديث (382)، وهو يقصد عمر.

ولما طعن عمر جعل يألم، فقال له ابن عباس وكانه يجزعه (383):: يا أمير المؤمنين! ولئن كان ذاك فقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو راض. ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقت وهو عنك راض. ثم صحبتهم (384) فأحسنت صحبتهم ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون (385).

وقالت أم أيمن يوم أصيب عمر: اليوم وهن الإسلام، وقال طارق بن شهاب: كان رأي عمر کيقين رجل. وقال عبدالرحمن ابن غنم يوم مات عمر: اليوم أصبح الاسلام مولية، ما رجل بأرض

(380) طبقات ابن سعد (?74/ 3) ..

(381) فتح الباري بشرح البخاري (33/ 7) 0

(382) فتح الباري بشرح البخاري (39/ 7)

(383) يجزعه: يزيل عنه الجزع •

(384) صحبتهم: أي المسلمين.

(385) فتح الباري بشرح البخاري (46 - 43)

الفاروق القائد · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ١١٨