تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسألوا عنه، فقيل: جلس في المسجد لوفد من الكوفة ... فوجدوه في المسجد متوسدة برنسه - وكان قد لبسه للوفد، فلما قام الناس عنه توسدد، و نام. وجلس الوفد ومعهم (الهرمزان) دو نه وهو نائم، والدرة في ايده؛ فقال الهرمزان: «أين، عمر؟، قالوا: «هو ذا!»، فقال:. أين حرسه وحجابه؟!،، فقالوا: «ليس له حارس ولا حاجب ولا

کاتب!، فقال: «فينبغي أن يكون نية!، فقالوا: بل يعمل بعمل الأنبياء»؛ فاستيقظ عمر بجلبة الناس واستوى جالسا، ثم نظر إلى الهرمزان فقال: «الهرمزان؟، فقالوا: «نعم، فقال: «الحمد لله الذي أذل بالأسلام هذا وغيره أشباهه،، فأمر بترع ما عليه، فنزعوه وألبسوه نوبة: صفيقا فقال له عمر: «يا هرمزان! كيف رأيت عاقبة الغدر وعاقبة أمر الله،، فقال: يا عمر! إنا واياكم في الجاهلية كان الله قد خلى بيننا وبينكم فغلبنا كم، فلما كان الآن معكم غلبتمونا،. قال عمر: «فما حجتك وما عذرك في انتقاضك مرة بعد أخرى؟،: فقال: أخاف أن تقتلني قبل أن أخبرك!،، فقال عمر: لا تخف ذلك،. واستسقى الهرمزان ماء فأتي به في قدح غليظ، فقال: «لو مت عطشة لم أستطع أن أشرب في مثل هذا،، فأتي بالماء في اناء يرضاه فقال: «أني أخاف أن أقتل وأنا أشرب، فقال عمر: ولا بأس عليك حتى تشربه»، فأكفأه فقال عمر: «أعيدوا عليه ولا تجمعوا عليه بين القتل والعطش، فقال الهرمزان: لا حاجة لي في الماء، أنما أردت أن أستأمن به،، فقال عمر: «أني قاتلك، فقال: وقد أمتني»، فقال عمر: كذبت!،، فقال أنس: «صدق يا أمير المؤمنين قد أمنه، فقال: يا أنس! أنا أؤمن قاتل مجزاة، بن ثور والبراء ابن مالك؟ والله لتأتين بمخرج أو لأعاقتك به، فقال أنس: «قلت له: لا بأس عليك حتى تخبرني، ولا بأس عليك حتى تشربه، وقال له من

حوله مثل ذلك، فأقبل على الهرمزان وقال: «خدعتني! والله لا انخدع الا ان تسلم، فأسلم الهرمزان ففرض له عمر الفين وأنزله المدينة ...

وقال عمر للوفد: «لعل المسلمين يؤذون أهل الذمة، فلهذا ينتقضون

الفاروق القائد · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ١١٣