تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل البصرة أيضا التي استقر منزل المسلمين فيها في الشهر الذي نزل - فيه أهل الكوفة مدينتهم، فكتب إليهم: «أن العسكر أشد لحربكم وأذكر لكم، ما أحب أن أخالفكم،، فابتني أهل المعرين بالقصب. ولكن الحريق وقع في الكوفة والبصرة، فبعث سعد نفرة منهم الى عمر يستأذنونه في البنيان باللبن، فقال: (افعلوا ولا يزيدن أحدكم على ثلاثة أبيات ولا تطاولوا في البنيان والزموا السنة تلزمكم الدولة،، وكتب عمر إلى عتبة بن غزوان وأهل البصرة بمثل ذلك، وقدر المناهج أربعين ذراعة ما بين ذلك عشرين ذراعا والأزقة سبع أذرع ليس دون ذلك شيء والقطائع ستين ذراعا. وأول شيء خط في البصرة والكوفة مسجداهما، وقام في وسطهما رجل شديد النزع فرمى في كل جهة بسهم وأمر أن يبني ما وراء ذلك، وبني ظلة في مقدمة مسجد الكوفة على أساطين من رخام، فبنى المسجد في مربعة لاجتماع الناس فيها العلا يزدحموا، وبنوا السعد دارة بحياله وهي قصر الكوفة (332).

وعزل عمر عتبة بن فرقد السلمي (333) عن الموصل وولاهسان عرفجة البارقي، و كان بها الحصن وبيع النصارى ومنازل لهم قليلة عند تلك البيع ومحلة اليهود، فحصرها عرفجة وأنزل العرب منازلهم واختط لهم ثم بنى المسجد الجامع (334).

كما أن عرفجة نزل (حديثة الموصل) (335) وكانت قرية فيها بيعتان فحصرها واختطها قبل الموصل الحدباء (336).

(332) الطبري (147/ 3 - 101) وأبن الأثير (?03/ ? - ?05) •

(333) انظر ترجمته في: قادة فتح العراق والجزيرة (415 - 4??)

(334) البلاذري (3?7) ومعجم البلدان (?34/ 3).

(335) حديثة الموصل: بليدة كانت على دجلة بالجانب الشرقي قرب الزاب الاعلى. انظر التفاصيل في معجم البلدان (3/ ?34) والمشترك وضعة (1?3). ا

(336) معجم البلدان (?343) •

الفاروق القائد · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ١٠٥