وبني أبو مدلاج التميمي (حديثة الفرات) (337) في أيام عمر، وكان قد بعثه عمر على رأس جيش يستقرى ما فوق الفرات (338).
ولما فتحت الأسكندرية رأي عمرو بن العاص بيوتها وبناءها مفروغا منها فهم أن يسكنها وقال: «مساكن قد كفيناها، فكتب إلى عمر يستأذنه في ذلك، فسأل عمر الرسول: «هل يحول بيني وبين المسلمين ماء؟، قال: نعم يا أمير المؤمنين، اذا جرى النيل،؛ فكتب عمر إلى عمرو: أن لا أحب أن نزل المسلمين منزلا يحول الماء بيني وبينهم في شتاء ولا سيف، فتحول نمرو من الأسكندرية إلى (الفسطاط) (339) فاختطها عمرو وأسكنها المسلمين (340).
وبنى معاوية بن أبي سفيان في عهد عمر (جبلة) (341) بعد خراجها واجلاء أهلها عنها، و كانت حصنا للروم جلوا عنه عند فتح المسلمين (حمص)، وشحنها معاوية بالرجال وبني حصنا خارجة عن الحصن الرومي، وسكن المسلمون هذه المدينة (342).
(337) حديثة العرات: مدينة على فراسخ من الأنبار و بها قلعة حصينة في وسط الفرات والماء محيط بها. انظر التفاصيل في معجم البلدان (?30/ 3). والمشترك وضعة (1?3).
(338) معجم البلدان (?30/ 3).
(339) الفسطاط: سميت الفسطاط، لأن عمرو بن العاص لما أراد التوجه إلى الإسكندرية لقتال من بها من الروم، أمر بنزع فسطاطه، فأذا فيه يمام قد فرخ، فقال عمرو: «لقد تحرم منا بمتحرم؛ فأمر به فأقر كما هو، وأوصى به صاحب القصر. فلما قفل المسلمون من الأسكندرية قالوا: أين ننزل؟ فقالوا: الفسطاط، لفساط عمرو الذي خلفه، و كان مضروبة بموضع الدار التي تعرف اليوم بدار الحصى عند دار عمرو الصغيرة اليوم: انظر فتح مصر والمغرب (133) ومعجم البلدان. (380 - 379/ 9)
(340) فتح مصر والمغرب (133 - 134) ومعجم البلدان (379 - 384) والمسالك والممالك لابن خرداذبة (84) وأحسن التقاسيم (197) وانظر زبدة کشف الممالك (30) والبلدان لابن الفقيه (59)
(341) قلعة مشهورة بساحل الشام من أعمال حلب قرب اللاذقية. انظر التفاصيل في معجم البلدان (53/ 3)
(342) انظر التفاصيل في معجم البلدان (03/ 3) والمشترك وضعة
0 (99 - 90)