تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها من أن تشحن بالجيوش، ولابد من ادرار العطاء عليهم! فمن أين يعطي هؤلاء اذا قسمت الأرضون والعلوج؟؟!»؛ فقالوا جميعا: «الرأي رأيك، فنعم ما قلت وما رأيت، ان لم تشحن هذه الثغور وهذه المدن بالرجال وتجري عليهم ما يتقوون به رجع أهل الكفر الى مدنهم،، فقال: «بان لي الأمر، فمن رجل له جزالة وعقل يضع الأرض مواضعها ويضع على العلوج ما يحتملون؟، فاجتمعوا على عثمان بن حنيف وقالوا: «تبعثه الى أهم ذلك، فأن له بصرة وعقلا وتجربة،، فأسرع اليه عمر وولاه مساحة الأرض، فأدت جباية سواد الكوفة قبل ان يموت عمر بعام مائة ألف ألف درهم، والدرهم يومئذ درهم ودانقان ونصف، وكان وزن الدرهم يومئذ وزن المثقال (328)

وقال عمر للذين أرادوه أن يقسم أرض الشام: «أذن أترك من بعد كم من المسلمين لا شيء لهم (329)، ولم يقسم الأرض، بل تركها العمالها ليكون خراجها في أعطيات المسلمين. . ولم يقسم أرض مصر كما أسلفنا، ليكون خراجها في أعطيات المسلمين أيضا. '

وكان عمل عمر هذا، كما يقول الإمام أبو يوسف في الخراج: «والذي رأى عمر من الأمتناع من قسمة الأرضين بين من افتتحها عندما عرفه الله ما كان في كتابه من بيان ذلك، توفيقة من الله كان له فيما صنع وفيه الخيرة لجميع المسلمين، وفيما رآه من جمع خراج ذلك وقسمته عموم التفع لجماعتهم، لأن هذا لو لم يكن موقوفة على الناس في الأعطيات. والأرزاق لم تشحن الثغور ولم تقو الجيوش على السير في الجهاد، ولما أمن رجوع أهل الكفر الى مدنهم اذا خلت من المقاتلة والمرتزقة (330) ...

(328) الخراج (30 - 31) وانظر الخراج لقدامة بن جعفر ملحق بالمسالك والممالك (?37 - ?39) حول تفاصيل واردات السواد ..

(329) الخراج (31).

الفاروق القائد · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ١٠٣