تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفاتحين • سأل بلال بن رباح وأصحابه عمر قسمة ما أفاء الله عليهم من العراق والشام وقالوا: و أقسم الأرضين بين الذين افتحوها كما تقسم غنيمة العسكر»، فقال عمر: «لقد أشرك الله الذين يأتون من بعدكم في هذا الفيء، فلو قسمته لم يبق لمن بعد كم شيء، ولئن بقيت ليبلغن" الراعي: بصنعاء نصيه من هذا الفيء ودمه في وجهه،، وكتب عمر إلى سعد بن ابي وقاص حين افتتح العراق: «أما بعد. فقد بلغني كتابك تذكر فيه أن الناس سألوك أن تقسم بينهم مغامهم وما أفاء الله عليهم. فاذا أنالك كتابي. هنا، فانظر ما أجلب الناس عليك به إلى العسكر من كراع ومال، فاقسمه بين من حضر من المسلمين، واترك الأرضين والأنهار أعمالها ليكون: ذلك في أعمليات المسلمين، فأنك إن قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بعدهم شييء. وقد كنت أمرتك أن تدعو من لقيت إلى الأسلام قبل القتال، فمن أجاب إلى ذلك قبل القتال فهو رجل من المسلمين له مالهم وعليه ما عليهم. وله سهم في الأسلام؛ ومن أجاب بعد القتال وبعد الهزيمة، " فهو رجل من المسلمين وماله لأهل الإسلام لأنهم قد أحرزوه قبل اسلامه .. . فهذا أمزي وعهدي اليك (323).

وأصاب سعد مائة ألف فلاح في بعض غزوانه، فأرسل إلى عمر يسأذنه، فأجابه: «أن من جاءكم من الفلاحين ممن لم يعينوا عليكم فهو: أمانة، و من هرب فأدركتموه فشأنكم به،، فخلي سعد عنهم. وأرسل إلى الدهاقين و دعاهم إلى الإسلام أو الجزية ولهم الذمة، فلم يبق غربي دجلة إلى أرض العرب سوادي الا أمن واغتبط بملك الاسلام (324).

وبعد فتح مصر کتب عمرو بن العاص إلى عمر يعلمه بفتحها وشأنها وأن المسلمين طلبوا قسمها، فكتب اليه عمر: ولا تقسمها وذرهم يكون خراجها فيئا للمسلمين وقوة لهم على جهاد عدوهم (325).

(323) الخراج (?8 - ?9) وانظر البلاذري (433).

(324) أبن الأثير (197?).

(325) فتوح مصر والمغرب (1?4).

الفاروق القائد · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ١٠١