تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الربذة) و (الشرف) (219) أبل الصدقة، يحمل على نلائين ألف بعير في سبيل الله كل سنة (320).

دون عمر الديوان وفرض العطاء ليتفرغ العرب للجهاد في سبيل الله، وقد أعان تدوين الديوان وفرض العملاء أولئك العرب الأولين على أداء الرسالة التي فرضت الأقدار عليهم أداءها.

والديوان كلمة فارسية معربة معناها: مجتمع الصحف، يكتب فيها رجال الجيش ومن فرض لهم العطاء. وقد تطور مدلول هذه الكلمة من بعد، فصارت تطلق على الأمكنة التي يجلس فيها القائمون على ه ذه السجلات، كما تطلق على السجلات نفسها. وبديهي انها لم تعد في عهد عمر معناها الأول، فكان الديوان سجلا أحصي فيه من فرض لهم العطاء من رجال الجيش ومن غيرهم وذكر فيه أمام كل اسم عطاء صاحبه (321).

ان تدوين الديوان، جعل لكل جندي يقاتل في الجهة عطاء مضمونة يجعله قرير البال على أهله وذويه في مدينته أو في صحرائه، وهذا له تأثير معنوي كبير عليه، لأن الجندي الذي لا يطمئن كل الأطمئنان الى الحالة المعيشية لأهله وذويه لا يقاتل كما ينبغي. . .

ولكن لابد للجيوش من موارد ثابتة ديم الأمور الأدارية لهم في أيام الفتح وبعده، لذلك أبي عمر أن يقسم أرض السواد (322) على

(319) الشرف: موضع في الربذة. انظر معجم البلدان (?03) •

(320) طبقات ابن سعد (305/ 3)

(321) الفاروق عمر (??7 / ? - ?31)، وانظر ما جاء عن تدوين الديوان وفرض العطاء في الطبري (108/ 3 - 113) وابن الأثير (194/ ? 195) ومقدمة ابن خلدون (?43 - ?44) والأحكام السلطانية اللماوردي (199 - ?03) وکتاب الوزراء والكتاب (11) والادارة الاسلامية في عز العرب (44 - 46) والخراج (49 - 56) 000 الخ

(322) أرض السواد: ارض العراق وضياعها، سماء العرب: سوادا لخضرته بالزروع والأشجار، وحد السواد من حديثة الموصل طولا إلى عبادان، ومن العذيب بالقادسية الى حلوان عرضا. انظر التفاصيل في معجم البلدان (5/ 159)

الفاروق القائد · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ١٠٠