وأبو رجاء وابنُ أبي عبلة «تَشْطُط» بفتح التاءِ وضَمِّ الطاءِ مِنْ شَطَّ بمعنى أشَطَّ كما تقدَّم. وقرأ قتادة «تُشِطَّ» مِنْ أشطَّ رباعيًا، إلاَّ أنه أدغم وهو أحد الجائزَيْن كقراءة مَنْ قرأ ﴿مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ﴾، وعنه أيضًا «تُشَطِّطْ» بفتح الشين وكسرِ الطاءِ مُشَدَّدةً شَطَّطَ يُشَطِّطُ. والتثقيلُ فيه للتكثيرِ. وقرأ زر بن حبيش «تُشاطِطْ» من المفاعلة.
قوله: ﴿تِسْعٌ وَتِسْعُونَ﴾: العامَّةُ على كسر التاءِ، وهي اللغةُ الفاشيةُ. وزيد بن علي والحسن بفتحها فيهما، وهي لُغَيَّةٌ. وقرأ العامَّةُ «نَعْجة» بفتح النون، والحسن وابن هرمز بكسرها. قيل: وهي لغةٌ لبعضِ بني تميمٍ. وكَثُرَ في كلامِهم الكنايةُ بها عن المرأةِ قال ابنُ عَوْنٍ:
٣٨٥٨ - أنا أبُوْهُنَّ ثلاثٌ هُنَّهْ ... رابِعَةٌ في البيتِ صُغْراهُنَّهْ ... ونَعْجتي خَمْسًا تُوَفِّيْهِنَّهْ ... وقال آخر:
٣٨٥٩ - هما نَعْجَتان مِنْ نِعاج تَبالَةٍ ... لَدى جُؤْذُرَيْنِ أو كبعضٍ دُمَى هَكِرْ