تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الراوي سكونًا» . قلت: وهذا الردُّ من الزجاج ليس بشيء لوجوه منها: أنه فَرَّ من السكون إلى الاختلاس/، والذي نصَّ على أن السكون لا يجوز نَصَّ على أن الاختلاس أيضًا لا يجوز، بل جَعَلَ الإِسكان في الضرورة أحسنَ منه في الاختلاس قال: «ليَجري الوصل مُجرى الوقف إجراءً كاملًا»، وَجَعَلَ قولَه «عيونَهْ سيلُ واديها» أحسنَ من قوله:

١٣٣٨ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ما حَجَّ ربَّه في الدنيا ولا اعتمرا

حيث سَكَّن الأول واختلس الثاني.

ومنها: أنَّ هذه لغةٌ ثابتةٌ عن العرب حَفِظَها الأئمة الأعلام كالسكائي والفراء، وحكى الكسائي عن بني عُقيل وبني كلاب: ﴿إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦] بسكون الهاء وكسرها من غير إشباع، ويقولون: «لَهْ مال ولَهُ مال» بالإِسكان والاختلاس. وقال الفراء: «مِن العرب مَنْ يجزم الهاءَ إذا تحرَّك ما قبلها فيقولون: ضربتهْ ضرباَ شديدًا، فيسكنون الهاء كما يُسكنون ميم» أنتم «و» فمنهم «وأصلُها الرفع، وأنشد:

١٣٣٩ - لمَّا رأى أَنْ لا دَعَهْ ولا شِبَعْ ... مالَ إلى أرطاةِ حِقْفٍ فالطَجَعْ

قلت: وهذا عجيبٌ من الفراء كيف يُنْشد هذا البيتَ في هذه المَعْرِض

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٣ · ص ٢٦٣