تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسولِ اللَّه ﷺ، فقال أَيْنَ عليُّ بنَ أبي طالِبِ؟ فقالوا: هوَ يا رسولَ اللَّه يَشْتَكِي عَيْنَهُ، فأُتِيَ بهِ، فبَصقَ في عَيْنهِ ودَعا لهُ فبرَأَ حتَّى [كأنْ] (١) لَمْ يَكُنْ بهِ وجَعٌ، فأعطاهُ الرايةَ" (٢).

٤٦٠٢ - وقال أنس رضي الله عنه: "نَعى النَّبيُّ ﷺ زَيْدًا وجَعفرًا وابنَ رَواحةَ للناسِ قبلَ أنْ يأتيَهُمْ خبرُهُمْ فقال: أخذَ الرايةَ زَيْدٌ فأُصيبَ، ثمَّ أخذَ جعفَرٌ فأُصيبَ، ثمَّ أخذَ ابنُ رَواحَةَ فأُصيبَ، وعَيْناهُ تَذرِفان، حتَّى أخذَ الرايةَ سَيْفٌ منْ سُيوفِ اللَّه -يَعني خالدَ بنَ الوليدِ رضي الله عنه- حتَّى فتحَ اللَّه عليهِم" (٣).

٤٦٠٣ - وقال عبّاس رضي الله عنه: "شَهِدتُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ يومَ حُنَيْنٍ، فلمَّا الْتَقَى المسلمونَ والكُفَّارُ وَلَّى المسلمونَ مُدبِرينَ، فطفِقَ رسولُ اللَّه ﷺ يَرْكُضُ بَغلتَهُ قِبَلَ الكُفَّارِ وأنا آخِذٌ بلِجامِ بَغلةِ رسولِ اللَّه ﷺ أكُفُّها إرادَةَ أن لا تُسرِعَ، وأبو سُفيانَ بنُ الحارِثِ رضي الله عنه (٤) آخِذٌ برِكابِ رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه

(١) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١١١، كتاب الجهاد (٥٦)، باب دعاء النبي -ﷺ- الناس إلى الإِسلام والنبوّة (١٠٢)، الحديث (٢٩٤٢)، وفي ٧/ ٤٧٦، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة خيبر (٣٨)، الحديث (٤٢١٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٧٢، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه (٤)، الحديث (٣٤/ ٢٤٠٦) وسيأتي هذا الحديث أيضًا برقم (٤٧٦٤).

(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١١٦، كتاب الجنائز (٢٣)، باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه (٤)، الحديث (١٢٤٦)، وفي ٧/ ٥١٢، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة مُؤتة من أرض الشام (٤٤)، الحديث (٤٢٦٢)، وزيد: هو زيد بن حارثة، وجعفر: هو ابن أبي طالب، وابن رواحة: هو عبد اللَّه بن رواحة. وهذه الغزوة غزوة مؤتة قرية بالشام وكانت في السنة الثامنة للهجرة وكان المسلمون ثلاثة آلاف والروم مع هرقل مائة ألف.

(٤) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب هو ابن عم رسول اللَّه -ﷺ-، قال جماعة من العلماء: اسمه هو كنيته، وقال آخرون: اسمه المغيرة (النووي، شرح صحيح مسلم ١٢/ ١١٣).

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٤ · ص ٩٤