ذهبٍ بماءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأمَهُ وأعادَهُ في مكانِهِ، وجاءَ الغِلْمانُ يَسْعَوْنَ إلى أُمِّهِ، يعني ظِئْرَهُ، فقالوا: إنَّ محمّدًا قد قُتِلَ، فاستقبَلُوه وهوَ مُنْتَقَعُ اللونِ. قالَ أنسٌ رضي الله عنه: فكنتُ أرَى أثرَ المِخْيَطِ في صَدرِه" (١).
٤٥٦٧ - عن جابر بن سَمُرة رضي الله عنه أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "إنِّي لَأعرِفُ حَجَرًا بمكةَ كانَ يُسلِّمُ عليَّ قبلَ أنْ أُبعثَ، إنِّي لَأعرِفُهُ الآن" (٢).
٤٥٦٨ - وقال أنس رضي الله عنه: "إنَّ أهْلَ مكّةَ سألُوا رسولَ اللَّه ﷺ أنْ يُريَهُمْ آيةً، فأراهُمْ القمرَ شِقَّتَيْنِ حتَّى رأَوْا حِراءَ بينهُما" (٣).
٤٥٦٩ - وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "انشقَّ القمرُ على عهْدِ رسولِ اللَّه ﷺ فِرقتَيْنِ: فِرْقَةٌ فوقَ الجبَلِ، وفِرْقَةٌ دُونَهُ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ اشْهَدُوا" (٤).
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٤٧، كتاب الإيمان (١)، باب الإِسراء برسول اللَّه -ﷺ- إلى السماوات (٧٤)، الحديث (٢٦١/ ١٦٢)، قوله: "لأمه" معناه جمعه وضم بعضه إلى بعض. و"ظئر" هي المرضعة، ويقال أيضًا لزوج المرضعة ظئر. و"مُنْتَقَع اللون" أي متغير اللون. و"المخِيْط" هي الإِبرة (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ٢١٦ - ٢١٧).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٨٢، كتاب الفضائل (٤٣)، باب فضل نسب النَّبي -ﷺ- وتسليم الحجر عليه قبل النبوّة (١)، الحديث (٢/ ٢٢٧٧).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦٣١، كتاب المناقب (٦١)، باب سؤال المشركين أن يريهم النَّبي -ﷺ- آية (٢٧)، الحديث (٣٦٣٧)، وفي ٧/ ١٨٢، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب انشقاق القمر (٣٦)، الحديث (٣٨٦٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٥٩، كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٥٠)، باب انشقاق القمر (٨)، الحديث (٤٦/ ٢٨٠٢).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦٣١، كتاب المناقب (٦١)، باب سؤال المشركين أن يريهم النَّبي -ﷺ- آية (٢٧)، الحديث (٣٦٣٦)، وفي ٨/ ٦١٧، كتاب التفسير (٦٥)، سورة ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ -القمر- (٥٤)، باب ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾ (١)، الحديث (٤٨٦٤) واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٥٨، كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٥٠)، باب انشقاق القمر (٨)، الحديث (٤٣/ ٢٨٠٠) و(٤٥/ ٢٨٠٠).