٤٥٠٩ - و"سُئِلَ أنسٌ عنْ خِضابِ رسولِ اللَّه ﷺ فقال: إنّهُ لمْ يَبلغْ ما يَخضِبُ، لو شِئتُ أنْ أعُدَّ شَمَطاتِهِ في لحيَتِه" (١) وفي رواية: "لو شِئتُ أنْ أعُدَّ شَمَطاتٍ كُنَّ في رأسِهِ" (٢) وفي رواية: "إنَّما كانَ البَياضُ في عَنْفَقَتِهِ وفي الصُّدْغَيْنِ وفي الرأسِ نَبْذٌ" (٣).
٤٥١٠ - عن أنس رضي الله عنه قال: "كَانَ رسولُ اللَّه ﷺ أزْهَرَ اللونِ، كأنَّ عَرَقهُ اللُّؤْلؤُ، إذا مشَى تَكَفّأَ، وما مَسِسْتُ دِيباجَةً ولا حَريرةً ألْيَنَ منْ كفِّ رسولِ اللَّه ﷺ، ولا شَمِمْتُ مِسْكًا ولا عَنْبرًا أطيبَ منْ رائحةِ النَّبيِّ ﷺ" (٤).
٤٥١١ - عن أنس رضي الله عنه، عن أم سُلَيْم: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يأْتِيها فَيَقِيل عِندَها، فتَبْسُطُ نِطْعًا فيَقيلُ عليهِ، وكانَ كثيرَ العَرَقِ، فكانتْ تجمعُ عَرَقَهُ فتجعلُهُ في الطِّيب، فقالَ النبيُّ ﷺ: يا أُمَّ سُلَيْمٍ ما هذا؟ قالت: عَرَقُكَ نجعلُهُ في طيبنا وهوَ مِنْ أطْيَبِ
(١) أخرجه من رواية ثابت البناني: البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٥١ - ٣٥٢، كتاب اللباس (٧٧)، باب ما يذكر في الشيب (٦٦)، الحديث (٥٨٩٥). والمراد بالشمطات: الشعرات اللاتي ظهر فيهن البياض، فكأن الشعرة البيضاء مع ما يجاورها من شعرة سوداء ثوب أشمط، والأشمط الذي يخالطه بياض وسواد (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٣٥٢).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢١، كتاب الفضائل (٤٣)، باب شيبه -ﷺ- (٢٩)، الحديث (١٠٣/ ٢٣٤١).
(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٠٤/ ٢٣٤١). وقوله "عنفقته": أي شعره النابت تحت شفته السفلى وفوق الذقن. و"نَبْذ" بفتح النون وسكون الموحدة فذال معجمة أي شيء يسير من شيب، وفي نسخة بنون مضمومة فموحدة مفتوحة أي شعرات متفرّقة (القاري، المرقاة ٥/ ٣٨١).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٦٦، كتاب المناقب (٦١)، باب صفة النبي -ﷺ- (٢٣)، الحديث (٣٥٦١) ولفظه: "ما مَسِسْتُ حريرًا ولا ديباجًا. . . " إلى آخر الحديث. وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨١٥، كتاب الفضائل (٤٣)، باب طيب رائحة النَّبيّ -ﷺ- (٢١)، الحديث (٨٢/ ٢٣٣٠). قوله: "تكفأ" أي تمايل إلى قدّام كما تتمايل السفينة في جَرْيها. والديباجة: نوع من الحرير.