تخطَّ إلى المحتوى

٦ - بَابُ مَنَاقِبِ عُثْمانَ بنِ عَفَّانَ رضي الله عنه

مِنَ الصِّحَاحِ:

٤٧٤٨ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مضطجعًا في بيتِه كاشفًا عن فخذيْهِ أو ساقيْهِ فاستأذنَ أبو بكرِ فأذِنَ له، وهو على تلكَ الحالِ فتحدَّثَ، ثمَّ استأذ] ن (١) عمرُ فأذنَ لهُ وهو كذلكَ فتحدثَ، ثمَّ استأذنَ عثمانُ فجلسَ رسول اللَّهِ ﷺ وسوَّى ثيابَهُ، فلما خرجَ قالت عائشةُ رضي الله عنها: دخلَ أبو بكرٍ فلم تهتَشَّ لهُ ولمِ تُبَالِه، ثمَّ دخلَ عمرُ فلم تهتشَّ لهُ ولم تُبَاله، ثمَّ دخلَ عثمانُ فجلَسْتَ وسوَّيْتَ ثيابَكَ! فقال؛ ألا أَسْتَحيي مِن رجلٍ تستحيي منهُ الملائكةُ" (٢).

٤٧٤٩ - وفي رواية: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: "إنَّ عثمانَ رجلٌ حَيييٌّ، وإني خشيت إن أذنْتُ لهُ على تلكَ الحالةِ أنْ لا يَبْلُغَ إليَّ في حاجتِهِ" (٣).

= الحديث (٢٢٨٧)، قوله: "فساءَهُ ذلك" أي ما ذكره الرجل من رؤياه وذلك لما علم -ﷺ- من أن تأويل رفع الميزان، ظهور الفتن بعد خلافة عمر، قوله: "خلافةُ نبوةٍ" بالإِضافة أي هذه خلافة نبوة.

(١) إلى هنا ينتهي الاضطراب في مخطوطة برلين.

(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٦٦، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عثمان. . . (٣)، الحديث (٢٦/ ٢٤٠١)، قوله: "فلم تهتشَّ له" بتشديد الشين أي لم تتحرك لأجله، قوله: "ولم تُبَالِه" أي ما اكترثت.

(٣) أخرجه من رواية سعيد بن العاص، أن عائشة وعثمان حدثناه. . .، مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٦٦ - ١٨٦٧، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عثمان. . . (٣)، الحديث (٢٧/ ٢٤٠٥)، قوله: "أنْ لا يبلغ" أي لا يعرض عليَّ حاجته لغلبة أدبه وكثرة حيائه.

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.