٤٦١٨ - وقال جابر رضي الله عنه: "كانَ النبيُّ ﷺ إذا خطبَ اسْتَنَد إلى جِذْعِ نَخلةٍ منْ سَوارِي المسجِدِ، فلمَّا صُنِعَ لهُ المِنبَرُ فاستَوَى عليهِ، صاحَت النَّخلةُ التي كانَ يَخطُبُ عِندَها حتَّى كادَتْ أَنْ تَنشَقَّ، فنزَلَ النبيُّ ﷺ حتَّى أخذَهَا فضَمَّها إليهِ، فجَعَلَتْ تَئِنُّ أنِينَ الصبيِّ الذي يُسَكَّتُ حتَّى استقرَّتْ. قال: بَكَتْ على ما كانتْ تَسمَعُ مِنَ الذِّكْرِ" (١).
٤٦١٩ - عن سَلَمَة بن الأَكْوَع رضي الله عنه "أنَّ رجلًا أكلَ عندَ رسولِ اللَّه ﷺ بشماله، فقال: كُلْ بيَمينِكَ، فقال: لا أستطيعُ، قال: لا استَطَعْتَ. ما منعَهُ إلّا الكِبْرُ، قال: فما رفعَها إلى فيهِ" (٢).
٤٦٢٠ - عن أنس رضي الله عنه "أنَّ أهلَ المدينةِ فَزِعوا مرّةً، فركِبَ النبيُّ ﷺ فرسًا لأبي طَلحَةً بَطيئًا وكانَ يَقْطِفُ، فلمَّا رجعَ
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٩٧، كتاب الجمعة (١١)، باب الخطبة على المنبر (٢٦)، الحديث (٩١٨)، وفي ٤/ ٣١٩، كتاب البيوع (٣٤)، باب النجّار (٣٢)، الحديث (٢٠٩٥)، وفي ٦/ ٦٠١ - ٦٠٢، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإِسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٨٤) و(٣٥٨٥)، ولفظه: "أنَّ امرأة من الأنصار قالت لرسول اللَّه -ﷺ-: يا رسول اللَّه ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه؟ فإنَّ لي غلامًا نجَّارًا، قال: إن شئتِ. فعملتْ له المنبر، فلما كان يوم الجمعة قعد النبي -ﷺ- على المنبر الذي صُنع، فصاحت النخلة. . . " إلى آخر الحديث. وأما اللفظ الذي ساقه المصنف من أول الحديث إلى قوله: "فاستوى عليه" فهو من رواية النسائي، المجتبى من السنن ٣/ ١٠٢، كتاب الجمعة (١٤)، باب مقام الإِمام في الخطبة (١٧)، والسواري: جمع سارية بمعنى الأسطوانة.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٩٩، كتاب الأشربة (٣٦)، باب آداب الطعام والشراب (١٣)، الحديث (١٠٧/ ٢٠٢١)، قال النووي في شرح صحيح مسلم ١٣/ ١٩٢: (هذا الرجل هو بُسْر بن راعي العَيْر الأشجعي، كذا ذكره ابن مندة وأبو نعيم الأصبهاني وابن ماكولا وآخرون، وهو صحابي مشهور، عدّه هؤلاء وغيرهم في الصحابة رضي الله عنهم).