تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٦١٥ - وقال جابر رضي الله عنه: "قَدِمَ النبيُّ ﷺ منْ سَفَرٍ، فلمَّا كانَ قُرْبَ المدينةِ هاجَتْ رِيحٌ تكادُ أنْ تَدْفِنَ الراكِبَ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: بُعِثَتْ هذِه الرِّيحُ لمَوْتِ مُنافِقٍ فقَدِمَ المدينةَ فإذا عَظيمٌ مِنَ المُنافِقينَ قدْ ماتَ" (١).

٤٦١٦ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ رضي الله عنه قال: "خرَجْنا معَ النَّبيِّ ﷺ حتَّى قَدِمْنَا عُسْفانَ، فأقامَ بها لَيالِيَ، فقالَ النَّاسُ: ما نحنُ هاهنا في شيءٍ وإنَّ عِيالَنا لَخلوفٌ مَا نَأْمَنُ عليهِمْ، فبلغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ، فقال: والَّذِي نَفْسِي بيدِه ما مِنَ المدينةِ شِعْبٌ ولا نَقْبٌ إلَّا عليهِ مَلَكانِ يَحْرِسانِها حتَّى تَقْدَموا إليها. ثمَّ قال: ارتَحِلُوا. فارتَحَلْنا وأقبَلْنا إلى المدينةِ، فوَالَّذِي يُحْلَفُ بهِ ما وَضَعْنا رحالَنا حِينَ دَخَلنا المدينةَ حتَّى أغارَ علينا بَنُو عبدِ اللَّه بنِ غَطَفانَ، وما يهيجُهُمْ قبلَ ذلكَ شيءٌ" (٢).

٤٦١٧ - وقال أنس رضي الله عنه: "أصابَت الناسَ سَنَةٌ على عهدِ رسولِ اللَّه ﷺ، فبَيْنا النبيُّ ﷺ يَخطُبُ في يومِ جُمُعَةٍ (٣) قامَ أعرابيٌّ فقال: يا رسولَ اللَّه هَلَكَ المالُ وجاعَ العِيالُ فادْعُ اللَّه لنا، فرفَعَ يدَيْهِ وما نَرى في السماءِ قَزَعَة، فوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ

(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٤٥ - ٢١٤٦، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، الحديث (١٥/ ٢٧٨٢)، وقوله: "تدفن الراكب" أي تغيبه عن الناس وتذهب به لشدتها (النووي، شرح صحيح مسلم ١٧/ ١٢٧).

(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٠١ - ١٠٠٢، كتاب الحج (١٥)، باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها (٨٦)، الحديث (٤٧٥/ ١٣٧٤)، قوله: "وإنّ عيالنا لخُلوف": أي ليس عندهم رجال ولا من يحميهم، والشِّعْب: هو الفرجة النافذة بين الجبلين، وقال ابن السكيت: هو الطريق في الجبل. والنَّقب: هو مثل الشعب، وقيل هو الطريق في الجبل، قال الأخفش: أنقاب المدينة: طرقها وفجاجها (النووي، شرح صحيح مسلم ٩/ ١٤٧ - ١٤٨).

(٣) تصحفت في المطبوعة إلى (الجمعة) والتصويب من المخطوطة، ومن شرح السنة ٤/ ٤١٤، وهو الموافق للفظ البخاري.

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٤ · ص ١٠٣