٣٦ - باب قيام شهر رمضان
مِنَ الصِّحَاحِ:
٩١٨ - قال زيد بن ثابت رضي الله عنه: "إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ اتَّخذَ حُجْرةً في المسجدِ من حَصيرٍ، فصلَّى فيها لياليَ حتَّى اجتمعَ إليه ناسٌ، ثمَّ فَقَدوا صوتَه ليلةً وظنُّوا أنَّه قد نامَ فجعلَ بعضُهم يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إليهم، فقال: ما زالَ بكم الَّذي رأيتُ مِن صَنيعِكم حتَّى خشيتُ أن يُكتَبَ عليكم، ولو كُتِبَ عليكم ما قُمْتُمْ بهِ، فَصَلُّوا أيُّها الناسُ في بيوتكم فإن أَفضلَ صلاةَ المَرْءِ في بيتِهِ إلا الصَّلاةَ المكتوبة" (١).
٩١٩ - وقال أبو هريرة رضي الله عنه: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُرَغِّبُ في قيامِ رمضانَ من غيرِ أنْ يأمُرَهم فيه بعزيمةٍ، فيقول: من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنبِهِ فتُوفيَ رسولُ اللَّه ﷺ والأمرُ على ذلك، ثمَّ كانَ الأمرُ على ذلكَ في خلافةِ أبي بكرٍ رضي الله عنه، وصدرًا من خلافةِ عمرَ رضي الله عنه" (٢).
٩٢٠ - وقال رسول اللَّه ﷺ: "إذا قضى أحدُكم الصَّلاةَ في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته فإن اللَّه جاعل في بيته من صلاته خيرًا" (٣).
(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢١٤ - ٢١٥، كتاب الأذان باب صلاة الليل (٨١)، الحديث (٧٣١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٣٩ - ٥٤٠، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب استحباب صلاة النافلة في بيته. . . (٢٩)، الحديث (٢١٣/ ٧٨١).
(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٩٢، كتاب الإيمان (٢)، باب تطوع قيام رمضان من الإيمان (٢٧)، الحديث (٣٧)، مقتصرًا على ذكر قول النبي -ﷺ-، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٢٣، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب الترغيب في قيام رمضان. . . (٢٥)، الحديث (١٧٤/ ٧٥٩).
(٣) أخرجه مسلم من رواية جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه، في الصحيح ١/ ٥٣٩، كتاب =