تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَطْأَتَكَ على مُضَرَ واجعلْها سِنينَ كَسِنِيِّ يوسفَ يجهرُ بذلك، وكانَ يقولُ في بعضِ صلاتِه: اللهم العنْ فلانًا وفلانًا لأحياءٍ من العربِ حتَّى أنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيءٌ﴾ (١) الآية" (٢).

٩١٤ - وقال عاصم الأحولُ: "سألتُ أنسَ بن مالكٍ رضي الله عنه عن القنوتِ في الصلاةِ، كانَ قبلَ الركوعِ أو بعدَه؟ قال: قبلَه، إنما قنتَ رسولُ اللَّه ﷺ بعدَ الركوعِ شهرًا، إنه كانَ بعثَ أُناسًا يقال لهم: القراءُ، سبعونَ رجلًا فأُصيبوا فقنتَ رسولُ اللَّه ﷺ بعدَ الركوعِ شهرًا يَدعو عليهم" (٣).

مِنَ الحِسَان:

٩١٥ - قال ابن عباس رضي الله عنهما: "قنتَ رسولُ اللَّهِ ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ، وصلاةِ الصبحِ، إذا قال: سمعَ اللَّهُ لمن حَمدَه من الركعةِ الآخرةِ يدعو على أحياءٍ

(١) سورة آل عمران (٣)، الآية (١٢٨).

(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٨/ ٢٢٦، كتاب (٦٥)، باب: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيءٌ﴾ (١٩)، الحديث (٤٥٩٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٦٦ - ٤٦٧، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة. . . (٥٤)، الحديث (٢٩٤/ ٦٧٥)، قال ابن حجر في فتح الباري ٨/ ٢٢٦، عن الوليد، وسلمة، وعياش رضوان اللَّه عليهم: (وهربوا من المشركين، فعلم النبي -ﷺ- بمخرجهم فدعا لهم)، والوطأة: الشدة والعقوبة، والسنين: جمع سنة، وهو القحط.

(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٤٨٩، كتاب الوتر (١٤)، باب القنوت قبل الركوع، وبعده (٧)، الحديث (١٠٠٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٦٩، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة. . . (٥٤)، الحديث (٣٠١/ ٦٧٧).

مصابيح السنة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ١ · ص ٤٤٦