تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٥٤ - قالت عائشةُ رضي الله عنها: "لما بَدَّنَ رسولُ اللَّه ﷺ وَثَقُلَ، كانَ أكثرُ صلاتِهِ جالسًا" (١).

٨٥٥ - وقال عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه: "لقد عرفتُ النظائرَ التي كانَ النبيُّ ﷺ يقرِنُ بينهن -فذكر عشرينَ سورةً من أولِ المُفَصَّل على تأليفِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه- سورتينِ في كلِّ ركعةٍ، آخرُهنَّ حم الدخان، وعمَّ يتساءلون" (٢).

مِنَ الحِسَان:

٨٥٦ - عن حذيفة رضي الله عنه: "أنَّه رَأى رسولَ اللَّه ﷺ يُصلي من الليلِ فكانَ يقولُ: اللَّه أكبر -ثلاثًا- ذا الملكوتِ والجَبَرُوتِ والكبرياءِ والعظمةِ، ثمَّ استفتحَ فقرأ البقرةَ، ثمَّ ركعَ فكانَ ركوعه نحوًا من قيامه يقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، ثمَّ رفع رأسه فكان قِيامُه نحوًا من ركوعِه يقولُ: لِرَبِّي الحمدُ، ثمَّ سجدَ فكان سُجودهُ نحوًا من قيامِهِ يقولُ: سبحانَ ربي الأعلى، ثمَّ رفعَ رأسَه، وكان يقعدُ

(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٨٩ كتاب تقصير الصلاة (١٨)، باب إذا صلى قاعدًا ثم صحَّ. . . (٢٥)، الحديث (١١١٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٠٦ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا (١٦)، الحديث (١١٧/ ٧٣٢) واللفظ له، وبدَّن: بتشديد الدال من التبدين وهو الكبر والضعف، أي مسَّه الكبر وأسنَّ، ويروى بالتخفيف أي كثر لحمه، قاله ابن الملك، قيل: لم يوصف -ﷺ- بالسمن، فالمراد به أنَّه ثَقُل عن الحركة وضعف عنها.

(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٣٩ كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب تأليف القرآن (٦)، الحديث (٤٩٩٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٦٣ كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ، وهو الإفراط في السرعة، واباحة سورتين فأكثر في كل ركعة (٤٩)، الحديث (٢٧٥/ ٧٢٢)، ومعنى "على تأليف ابن مسعود" أي على جَمْعِهِ.

مصابيح السنة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ١ · ص ٤٢٥