تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨١٦ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: "إنّما جُعِلَ الإمام لِيُؤتَمَّ بهِ، فلا تختلِفوا عليه، فإذا ركعَ فاركعوا، وإذا قال: سَمِعَ اللَّهُ لمن حَمِده فقولوا: اللهم ربَّنا لك الحمدُ، وإذا سجدَ فاسجدُوا، وإذا صلى جالسًا فصلُّوا جلوسًا أجمعون" (١). (قال الشيخ الإمام رحمه الله) وقوله: "فصلُّوا جلوسًا" منسوخ لما روي:

٨١٧ - عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "لما ثَقُلَ رسولُ اللَّه ﷺ جاءَ بلالٌ يُؤْذِنُهُ بالصلاةِ، فقال: مُرُوا أبا بكرٍ أنَّ يصليَ بالناسِ، فصلَّى أبو بكرٍ تلك الأيامَ، ثمَّ إنَّ النبيَّ ﷺ وجدَ في نفسه خِفَّةً، فقام يُهَادَى (٢) بين رَجُلَيْنِ، ورجلاه تخطان في الأرض حتَّى دخلَ المسجدَ، فلمَّا سمعَ أبو بكرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ يتأخرُ، فَأَوْمَأَ إليه رسولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لا يتأخرَ، فجاءَ حتَّى جلسَ عن يسارِ أبي بكرٍ رضي الله عنه، فكانَ أبو بكرٍ يصلي قائمًا، وكانَ رسولُ اللَّه ﷺ يصلي قاعدًا، يقتدي أبو بكرٍ بصلاةِ رسولِ اللَّه ﷺ، والناسُ يقتدون بصلاةِ أبي بكرٍ" (٣) وفي رواية: "يُسمِعُ أبو بكرٍ (٤) الناسَ التكبير" (٥).

(١) متفق عليه، من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه، وأخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ١٧٣، كتاب الأذان (١٠)، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به. . (٥١)، الحديث (٦٨٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٠٨، كتاب الصلاة (٤)، باب ائتمام المأموم بالإمام (١٩)، الحديث (٧٧/ ٤١١).

(٢) يهادى بين رجلين: بفتح الدال، أي يمشي معتمدًا عليهما من ضعفه، وإحدى يديه على عاتق أحدهما، والأخرى على عاتق الآخر.

(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٧٢ - ١٧٣، كتاب الأذان (١٠)، باب إنما جُعِل الإمام ليؤتم به. . . (٥١)، الحديث (٦٨٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣١١ - ٣١٢، كتاب الصلاة (٤)، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر. . . (٢١)، الحديث (٩٠/ ٤١٨).

(٤) العبارة في مخطوطة برلين: (وأبو بكر يسمع الناس التكبير).

(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٢٠٣، كتاب الأذان (١٠)، باب من =

مصابيح السنة · الجزء ١ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ١ · ص ٤١١