تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكَ ركَعْتُ، وبِكَ آمنْتُ، ولكَ أسْلَمْتُ، خشعَ لكَ سَمْعي، وبَصَري، ومُخِّي، وعَظْمي، وعَصَبي. وإذا رفعَ رأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قال: اللَّهمَّ ربَّنا لكَ الحَمْدُ مِلءَ السَّماواتِ والأرضِ وما بينهُما، ومِلءَ ما شِئْتَ مِنْ شيءٍ بعدُ. وإذا سجدَ قال: اللَّهمَّ لكَ سجَدْتُ، وبِكَ آمنْتُ، ولكَ أسلَمْتُ، سجَدَ وجْهِي للذي خلقَهُ وصَوَّرَهُ وشَق سَمْعَهُ وبصَرَهُ، فتباركَ اللَّه أحسنُ الخالِقينَ. ثمّ يكونُ مِنْ آخِرِ ما يقولُ بينَ التشَهُّدِ والتَّسْليمِ: اللهمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، وما أسْرَفْتُ، وما أنتَ أعلمُ بهِ منِّي، أنتَ المُقَدِّمُ وأنتَ المُؤخِّرُ، لا إله إلَّا أنتَ" (١). وفي رواية: والشرُّ ليسَ إليكَ، والمَهدِيُّ مَنْ هدَيتَ، أنا بكَ وإليكَ، لا مَنْجا مِنكَ ولا ملْجأ إلَّا إليكَ، تباركتَ [وتعالَيْتَ] (٢) " (٣).

٥٧٢ - عن أنس رضي الله عنه: "أنَّ رجُلًا جاءَ إلى الصَّلاةِ وقدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فقال: اللَّه أكبرُ، الحمدُ للَّه حَمدًا كثيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فيه. فلمَّا قضَى رسولُ اللَّه ﷺ صلاتَهُ قال: أيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بالكلماتِ؟ لقدْ رأيتُ اثنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَها، أيُّهُمْ يرفعُها" (٤).

مِنَ الحِسَان:

٥٧٣ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كانَ النَّبيُّ ﷺ إذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ قال: سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبحمدكَ، وتباركَ اسمُكَ،

(١) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ١/ ٥٣٤ - ٥٣٦، الحديث (٢٠١/ ٧٧١)، دون قوله: "سبحانك وبحمدك". وهذه اللفظة جاءت في رواية للشافعي في الأم ١/ ١٠٦، كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة.

(٢) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة وعند الشافعي في الأم.

(٣) أخرجه الشافعي في المصدر نفسه.

(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤١٩ - ٤٢٠، كتاب المساجد (٥)، باب ما يقال بيت تكبيرة الإحرام والقراءة (٢٧)، الحديث (١٤٩/ ٦٠٠). قوله (حفزه): الحفز هو الحث والإعجال.

مصابيح السنة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ١ · ص ٣١٧