تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قل هو الله أحد﴾ أي واحد، ولا فرق بين الواحد والأحد، يدل عليه قراءة ابن مسعود: قل هو الله الواحد (1) . ﴿الله الصمد﴾ قال ابن عباس، ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير: "الصمد" الذي لا جوف له.

قال الشعبي: الذي لا يأكل ولا يشرب.

وقيل: تفسيره ما بعده، روى أبو العالية عن أبي بن كعب قال: "الصمد" الذي لم يلد ولم يولد؛ لأن من يولد سيموت، ومن يرث يورث منه (2) .

قال أبو وائل شقيق بن سلمة: هو السيد الذي قد انتهى سؤدده، وهو رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قال: هو السيد الذي قد كمل في جميع أنواع السؤدد (3) . وعن سعيد بن جبير أيضا: هو الكامل في جميع صفاته وأفعاله. وقيل: هو السيد المقصود في [الحوائج. وقال السدي] (4) هو المقصود إليه في الرغائب المستغاث به عند المصائب، تقول العرب: صمدت فلانا أصمده صمدا -بسكون الميم -إذا قصدته، [والمقصود] : (5) صمد، بفتح الميم.

وقال قتادة: "الصمد" الباقي بعد فناء خلقه. وقال عكرمة: "الصمد" الذي ليس فوقه أحد، وهو قول علي. وقال الربيع: الذي لا تعتريه الآفات. قال مقاتل بن حيان: الذي لا عيب فيه.

﴿لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفوا أحد (4) ﴾

﴿لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد﴾ قرأ حمزة وإسماعيل: "كفؤا" ساكنة الفاء مهموزا، وقرأ حفص عن عاصم بضم الفاء من غير همز، وقرأ الآخرون بضم الفاء مهموزا، وكلها لغات صحيحة، [ومعناه] (6) المثل، أي: هو أحد.

وقيل: هو التقديم والتأخير، مجازه: ولم يكن له أحدا كفوا أي مثلا.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٥٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٥٨٨