النحويين يقولون: واحدها أبول، مثل عجول وعجاجيل (1) .
وقيل: واحدها من [لفظها] (2) إبيل.
قال ابن عباس: كانت طيرا لها خراطيم كخراطيم الطير، وأكف كأكف الكلاب (3) .
وقال عكرمة: لها رءوس كرءوس السباع. قال الربيع: لها أنياب كأنياب السباع.
وقال سعيد بن جبير: خضر لها مناقير صفر. وقال قتادة: طير سود جاءت من قبل البحر فوجا فوجا مع كل طائر ثلاثة أحجار؛ حجران في رجليه، وحجر في منقاره، لا تصيب شيئا إلا هشمته.
﴿ترميهم بحجارة من سجيل (4) فجعلهم كعصف مأكول (5) ﴾
﴿ترميهم بحجارة من سجيل﴾ قال [ابن عباس] (4) وابن مسعود: صاحت الطير ورمتهم بالحجارة، فبعث الله ريحا فضربت الحجارة فزادتها شدة فما وقع منها حجر على رجل إلا خرج من الجانب الآخر، وإن وقع على رأسه خرج من دبره. ﴿فجعلهم كعصف مأكول﴾ كزرع وتبن أكلته الدواب فراثته فيبس وتفرقت أجزاؤه. شبه تقطع، أوصالهم بتفرق أجزاء الروث. قال مجاهد: "العصف" ورق الحنطة. وقال قتادة: هو التبن. وقال عكرمة: كالحب إذا أكل فصار أجوف. وقال ابن عباس: هو القشر الخارج الذي يكون على حب الحنطة كهيئة الغلاف له.