لا والذي بعثك بالحق ما أملك غيرها قال: فصم شهرين متتابعين، فقلت: يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا من الصيام؟ قال: فأطعم ستين مسكينا قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه [وحشين] (1) ما لنا عشاء، قال: اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك، فأطعم عنك منها وسقا ستين مسكينا ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك. قال: فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم السعة والبركة، أمر لي بصدقتكم فادفعوها إلي قال: فدفعوها إليه (2) .
﴿ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله﴾ لتصدقوا ما أتى به الرسول صلى الله عليه وسلم من الله عز وجل، ﴿وتلك حدود الله﴾ يعني ما وصف من الكفارات في الظهار ﴿وللكافرين عذاب أليم﴾ قال ابن عباس: لمن جحده وكذب به.
﴿إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين (5) يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد (6) ﴾
﴿إن الذين يحادون الله ورسوله﴾ أي يعادون الله ورسوله ويشاقون ويخالفون أمرهما ﴿كبتوا﴾ أذلوا وأخزوا وأهلكوا ﴿كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين﴾ ﴿يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله﴾ حفظ الله أعمالهم ﴿ونسوه والله على كل شيء شهيد﴾
﴿ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم (7) ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير (8) ﴾
﴿ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون﴾ 156/أقرأ أبو جعفر بالتاء، لتأنيث النجوى، وقرأ الآخرون بالياء لأجل الحائل (1) ﴿من نجوى ثلاثة﴾ أي من سرار ثلاثة، يعني من المسارة، أي: ما من شيء يناجي به الرجل صاحبيه ﴿إلا هو رابعهم﴾ بالعلم.