﴿وأما من خفت موازينه (8) فأمه هاوية (9) وما أدراك ما هيه (10) نار حامية (11) ﴾
﴿وأما من خفت موازينه﴾ رجحت سيئاته على حسناته. ﴿فأمه هاوية﴾ مسكنه النار، سمي المسكن أما لأن الأصل في السكون إلى الأمهات، والهاوية اسم من أسماء جهنم، وهو المهواة لا يدرك قعرها، وقال قتادة: وهي كلمة عربية تقولها العرب للرجل إذا وقع في أمر شديد، يقال: هوت أمه. وقيل: ["فأمه هاوية"] أراد أم رأسه ["منحدرة منكوسة"] يعني أنهم يهوون في النار على رءوسهم، وإلى هذا التأويل ذهب قتادة وأبو صالح. ﴿وما أدراك ما هيه﴾ يعني الهاوية، وأصلها: ما هي، أدخل الهاء فيها للوقف والاستراحة ثم فسرها فقال: ﴿نار حامية﴾ أي حارة قد انتهى حرها.
معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٤