تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا أبو بكر محمد عبد الله بن أبي توبة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب، حدثنا يحيى بن أبي سليمان عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾ قال: "أتدرون ما أخبارها"؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمل علي يوم كذا وكذا كذا وكذا قال: فهذه أخبارها" (1) .

﴿بأن ربك أوحى لها (5) يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم (6) فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (7) ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (8) ﴾

﴿بأن ربك أوحى لها﴾ أي: أمرها بالكلام وأذن لها بأن تخبر بما عمل عليها. قال ابن عباس والقرظي: أوحى إليها.

ومجاز الآية: يوحي الله، إليها، يقال: أوحى لها، وأوحى إليها ووحى لها، ووحى إليها، واحد. قوله تعالى: ﴿يومئذ يصدر الناس﴾ يرجع الناس عن موقف الحساب بعد العرض، ﴿أشتاتا﴾ متفرقين فآخذ ذات اليمين إلى الجنة وآخذ ذات الشمال إلى النار، كقوله: "يومئذ يتفرقون" (الروم -14) ، "يومئذ يصدعون". (الروم -43) . ﴿ليروا أعمالهم﴾ قال ابن عباس: ليروا جزاء أعمالهم، والمعنى: أنهم يرجعون عن الموقف فرقا لينزلوا منازلهم من الجنة والنار. ﴿فمن يعمل مثقال ذرة﴾ وزن نملة صغيرة أصغر ما يكون من النمل. ﴿خيرا يره﴾ ﴿ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ قال ابن عباس: ليس مؤمن ولا كافر عمل خيرا أو شرا في الدنيا إلا أراه الله إياه يوم القيامة (2) ، فأما المؤمن فيرى حسناته وسيئاته فيغفر الله سيئاته

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٥٠٢